العنف ضد مجتمعات الميم في الكاميرون وأفريقيا: قصة أديل وديان مثالاً

يواجه أفراد مجتمعات الميم في الكاميرون تحديات قاسية، تتراوح بين الاضطهاد القانوني والعنف الأسري والاجتماعي. من بين القصص التي تعكس هذا الواقع المأساوي، تبرز قصة أديل وديان (أسماء مستعارة)، وهما امرأتان تعرضتا للاضطهاد والتهديد بسبب ميولهما الجنسية.

أديل، البالغة من العمر 37 عامًا، كانت تعمل في التجارة وتعيش في بلدة نسيملين، بينما كانت ديان، البالغة من العمر 32 عامًا، تتابع دراستها الأكاديمية في العاصمة ياوندي. رغم اختلاف مسارات حياتهما، جمعهما الحب في علاقة استمرت لأشهر دون إثارة الشبهات، حيث كانتا تفضلان الظهور بمظهر أنثوي تقليدي لتجنب لفت الانتباه والعنف الأسري والاجتماعي.

لكن سرعان ما بدأ الشك يتسلل إلى عائلة ديان عندما قررتا العيش معًا في شقة واحدة. في كل زيارة كانت العائلة تطرح أسئلة مثل: لماذا تشاركين نفس الغرفة مع صديقتك؟ هل لديك صديق؟ متى ستقدمين لنا حبيبك؟

كان أفراد العائلة يأملون أن تتزوج ديان من رجل وتنجب أطفالًا، لكن غياب أي إشارات على علاقة عاطفية تقليدية زاد من شكوكهم.

في 14 فبراير، أثناء الاحتفال بعيد الحب، اكتشف شقيق ديان الأصغر بطاقة حب موضوعة على الطاولة، وكانت موقعة باسم أديل. سرعان ما أخبر بقية أفراد العائلة، لتبدأ سلسلة من التهديدات تجاه أديل، متهمين إياها بإغواء ديان وإبعادها عن الحياة الطبيعية.

تدخل الإخوة الأكبر سنًا، وأجبروا ديان على العودة إلى منزل العائلة بالقوة، بل اقتحموا شقتها بحثًا عن أديل، التي كانت غائبة في ذلك الوقت. إدراكًا للخطر المحدق بها، اضطرت أديل إلى الهرب حفاظًا على حياتها، ومنذ ذلك الحين، لم يُعرف عنها أي شيء.

تعكس هذه القصة واقعًا أوسع يعيشه أفراد مجتمع الميم في الكاميرون وأفريقيا، حيث يواجهون تهديدات مستمرة من العائلة والمجتمع والسلطات. تُجرّم العلاقات المثلية قانونيًا في البلاد، مما يجعل أي شخص مثلي أو من مجتمعات الميم أو غير نمطي عرضة للاعتقال والعنف وحتى القتل دون أي حماية قانونية.

وتتصدر القارة الأفريقية العالم بعدد الدول التي تجرم المثليين والترانس ومجتمعات الميم بـ 31 دولة من إجمالي 64 دولة حول العالم.

شروط الاستخدام

محتوى أطياف مرخص برخصة المشاع الإبداعي. يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر بواسطة رابط تشعبي، وعدم إجراء تغييرات على النص، وعدم استخدامه لأغراض تجارية.