انطلقت حلمة تنمر إلكترونية واسعة منذ أيام في تونس تستهدف الناشطة النسوية من مجتمع الميم رانية عمدوني، على إثر مشاركتها في إحياء ذكرى اغتيال المحامي والنشاط السياسي التونسي شكري بلعيد يوم السبت الماضي.
كما شهدت مسيرة إحياء الذكرى احتجاجات واسعة وتنديد بخطابات الكراهية والعنف السياسي في البلاد، والتي تأتي من جهات الإسلام السياسي والجهات المحافظة.
وحاولت حملة التنمر الإلكترونية النيل من الناشطة والممثلة المسرحية البالغة من العمر 26 عامًا، عبر السخرية من مظهرها غير النمطي، والتحريض ضد نشاطها المدافع عن حقوق وقضايا مجتمع الميم.
كما طالتها تهديدات بالقتل، وشارك في التحريض ضد رانية عمدوني عضو مجلس نواب الشعب التونسي عن تكتل «ائتلاف الكرامة» السياسي سيف الدين مخلوف من خلال صفحته عبر فيسبوك، حيث قال معلقًا على صورة للناشطة رانية وهي تحمل علم قوس قزح: «هم لا يشبهوننا ولا نشبههم»، وأضاف: «ربي يديم علينا نعمة العقل والدين».
كما قدم أحد أفراد النقابات الأمنية بتونس في رانية شكوى بالاعتداء على الأمنيين وخرق قانون الطوارئ في 28 أكتوبر الماضي.
ومنذ أسابيع قامت قوات الشرطة بملاحقة رانية بمكان سكنها، مما اضطرها لمغادرة سكنها خوفًا من الاعتداءات الأمنية عليها.
كما تعرضت حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي لمحاولات الاختراق أكثر من مرة في الأشهر الماضية. حسبما قالت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، والتي حملت رئيس الحكومة هشام المشيشي ووزير الداخلية مسؤولية الملاحقات والتهديدات الأمنية التي تتعرض لها رانية عمدوني، كما طالبتهم بحمايتها ضد أي اعتداء أو هجوم.
وبجانب جمعية تقاطع، أعلنت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والجمعية التونسية للعدالة والمساواة «دمج»، وناشطين حقوقيين وسياسيين تضامنهما، ضمن حملة تضامن واسعة مع الناشطة رانية عمدوني ضد حملة التنمر والاعتداء التي تستهدفها.



