في حلقة حول عيد الحب، استضاف برنامج جعفر توك التلفزيوني، المذاع عبر قناة DW عربية، امرأة مصرية أمريكية مسلمة مثلية تبلغ 27 عامًا تدعى جينا علي، وحبيبتها الهندية الأمريكية البالغة من العمر 27 عامًا وتدعى نيلاني سوود.
تقول جينا علي: «اتولدت مثلية، واتولد مسلمة، الاختيار كان في اختيار الدين مثلاً، إن أنا أكمل في الدين، بس الاختيار مش في إن أنا مثلية».
ولدت جينا لأب وأم مصريين في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، كانت ترتدي الحجاب منذ كان عمرها أربعة أعوام، وكانت تدرس الدين الإسلامي في مدارس إسلامية في الولايات المتحدة.
كما خُطبت جينا إلى رجل مغربي وهي في عمر الـ17، وقالت أن سبب حدوث ذلك أن «المجتمع كان متقبل كده، وكان عايز كده مني، وعائلتي كانت عايزة كده مني، فما كانش في أي اختيار تاني». لكنها أنهت الخطوبة بعد عام، لأنها لم تشعر تجاهه بأية مشاعر.
تقول نيلاني سوود حبيبة جينا أن التواصل في المشاعر بينهما كان «أقوى» من القدرة على «إخفائه». وتنتمي نيلاني إلى عائلة محافظة من أب هندوسي وأم مسيحية كاثوليكية، وعندما عرفا عن كونها مثلية، لم يتقبلوها.
وكذلك الأمر حدث مع جينا، عندما عرفت أمها وشقيقيها، تقول جينا حول رد فعل أمها: «كانت بتعيط، وكانت مش قادرة تصدق، وتقولي ازاي انتي تعملي كده، انتي تعرفي إن ده حرام، وازاي انتي كإنسانة كنتي طول عمرك متدينة، وتعرفي القرآن ومسلمة، ازاي تتقبلي لنفسك حاجة زي كده».
وتضيف: «أنا معرفتش أشرح لها ازاي إن أنا ما اخترتش حاجة زي كده، إن أنا حياتي كلها كانت إن أنا بخبي حاجة زي كده أنا حاسها».
حينها قررت جينا خلع الحجاب، وترك منزل أسرتها بعد عامين من الخلافات مع أمها، ولجأت إلى أخصائية نفسية لمساعدتها في تخطي الأزمة النفسية التي عاشتها نتيجة إخفاء ميولها الجنسية المثلية، وقررت حينها دراسة علم النفس، واليوم تقدم جلسات علاجية نفسية للمثليين والمثليات المسلمين والمسلمات.
كما أنشأت حساب عبر تيكتوك تحت اسم QueerMuslimTheraby أي «دعم نفسي للكويريين المسلمين»، حيث تنشر عليه محتوى لمساعدة المسلمين المثليين على تخطي الصعوبات التي يمرون بها بسبب العيش في بيئات رافضة للتنوع في الميول الجنسية، والخطابات الدينية التقليدية التي تخلق حالات من الصراعات النفسية الداخلية ورفض الذات لدى الأفراد المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي.
بعد 7 أعوام، تحسنت علاقة جينا بأمها، وأصبحت أكثر تقبلاً لحبيبتها نيلاني، تقول أم جينا لها: «أنا فخورة وسعيدة أنك معنا، أنت لديك قلب طيب، وصدقيني، كلنا نحبك من قلوبنا».
وتقول جينا تعليقًا عن تقبل أمها لها: «عمري ما اتخيلت في حياتي إن حاجة زي دي ممكن تحصل، أنا اتعلمت من وأنا صغيرة إن دي حاجة متنفعش في الحياة والمجتمع، ماما راحت من رفض لقبول عشان بتحبني وعشان عايزاني أكون فرحانة ومبسوطة، وهي كانت عاوزة تتعلم طريقة جديدة ازاي تتعامل معايا ومع نيلاني ومع الموضوع اللي هو مختلف بالنسبة لها».
وتقول جينا للمسلمين المثليين: «انتوا ممكن تكونوا مثليين ومسلمين في نفس الوقت، عشان ربنا خلقنا كده، وده مش تعارض، وحياتنا كلها مش عشان الناس، والناس بتقول ايه علينا، واللي احنا حاسينه جوانا حقيقي ومش تعارض».
وتقول حول قمع المثليين الموجود في مصر: «اتكلمت مع أمي، في إن لو هي ما كانتش جت أمريكا، حياتي كانت هتبقى مختلفة خالص، فعشان كده التواجد اللي بعمله على السوشيال ميديا، عشان اخلي الناس اللي عايشين في البلد دي يحسوا إن في مجتمع، في ناس موجودين وبيدعموهم. احنا المثليين والمثليات موجودين في التاريخ كله، احنا طول عمرنا كنا هنا، ومش بس في الغرب، احنا في كل مكان في العالم».
وتقول جينا للرافضين لمجتمع المثليين: «الناس دول ملهمش حق يحكموا عليا وعلى المثليين، هو ربنا بس اللي بيحكم، واحنا عندنا حقوق ونستاهل الاحترام، واحنا موجودين ومش رايحين في حتة». وتستمر علاقة جينا ونيلاني منذ 11 عامًا، منذ أن التقيا في المدرسة الثانوية.



