دراسة: المثليين أكثر عرضة للتمييز والعنصرية

دراسة: المثليين أكثر عرضة للتمييز والعنصرية

يميز الأشخاص الذين يكرهون المثليين والذين يعتقدون أنهم يستطيعون تمييز كون الشخص مثلي جنسيًا من خلال نبرة صوته فقط تجاه الرجال المثليين، وفقًا لباحثين من جامعة سري University of Surrey في بريطانيا. ووجد البحث أيضًا أن الرجال المثليين الذين يُعتقد أنهم «يبدون مثليين» يتعرضون للوصم من أقرانهم المغايرين، ويكونون أكثر قلقًا بشأن ردود أفعال الآخرين.

خلال الدراسة، قام الباحثون بالتحقيق في دور المعتقدات الجوهرية التي تشكل الصور النمطية حول -الرأي القائل بأن كل شخص لديه مجموعة من السمات التي يمكن من خلالها التنبؤ بهويته- الأشخاص المغايرين جنسيًا والمثليات والمثليين. عمل الباحثون أيضًا على استكشاف ما إذا كانت هذه المعتقدات تؤدي إلى التعصب ضد الآخرين.

في الجزء الأول من الدراسة، طلب الباحثون من 363 مشاركًا مغايرًا جنسيًا على التوالي التشكيك في معتقداتهم الجوهرية فيما يتعلق بأفراد مجتمع المثليين.

حيث سُئلوا عما إذا كان من الممكن تمييز التوجه الجنسي للشخص من نبرة صوته، أو ما إذا كان المثليون والمثليات «يبدو ظاهرًا عليهم» كونهم مثليين.

حققت الدراسة أيضًا في ما إذا كان لدى المشاركين المغايرين أي تعصب أو أنهم يتجنبون المثليين إذا استطاعوا التنبؤ بهويتهم. وجد الباحثون أن الأشخاص المغايرين الذين يعتقدون أنهم يستطيعون معرفة ما إذا كان الشخص مثليًا أو مغايرًا بناءً على نبرة صوته كانوا أكثر ميلاً لاتخاذ مواقف تمييزية تجاه المثليين.

وقد ارتبط ذلك بمستويات أعلى من التمييز تجاه «الرجال الذين يبدو ظاهرًا عليهم أنهم مثليين».

أوضح الدكتور فابيو فاسولي، المحاضر في علم النفس الاجتماعي في جامعة سري قائلاً: «المعتقدات القائلة بأن الرجال المثليين والرجال المغايرين لديهم أصوات مختلفة يمكن من خلالها اكتشاف ميول الفرد الجنسية كانت مرتبطة بالوصم الاجتماعي، وربما يفسر ذلك الاعتقاد سبب وصم بعض الأفراد المغايرين للرجال الذين يُعتقد أنهم مثليين، سواء الاعتقاد حقيقًا أم لا.»

وأضاف: «كما يساعد فهم المزيد عن المعتقدات الجوهرية في تفسير استمرار وصمة العار تجاه المثليين والمثليات من قبل المغايرين جنسيًا وآثارها على أفراد مجتمعات المثليين والمثليات».

وقال الدكتور فابيو فاسولي إن الدراسة، والتي نُشرت في المجلة البريطانية لعلم النفس الاجتماعي British Psychological Society، أوضحت أن الصوت والصور النمطية حوله مرتبطان بالوصم.

وأضاف: «هذا مهم، لأنه يمكن أن يكون له عواقب سلبية على الحالة النفسية للرجال المثليين».

أجرى الباحثون مسحًا على 147 فردًا من مجتمعات المثليين والمثليات حول معتقداتهم الجوهرية حول التصور الذاتي للمظهر الذي يبدو عليه المثليين، وما إذا كان ذلك سيؤدي بهم إلى توقع المزيد من الرفض أو تجنب بعض الأشخاص لهم بسبب ميولهم.

ووجدت الدراسة أن الرجال المثليين يعتقدون بشكل واسع أن نبرة أصواتهم تفصح عن ميولهم الجنسية للآخرين، وأن التعصب والوصم ضدهم الذي يرتبط بنبرة الصوت يستهدف الرجال المثليين أكثر من المثليات.

بالإضافة إلى ذلك، أظهر المسح أن الرجال المثليون أكثر ميلًا للقول إنهم حذرين بشأن نبرة صوتهم أكثر من المثليات.

شروط الاستخدام

محتوى أطياف مرخص برخصة المشاع الإبداعي. يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر بواسطة رابط تشعبي، وعدم إجراء تغييرات على النص، وعدم استخدامه لأغراض تجارية.