فريدي ميركوري

حبٌ لا يعرف الغد: فيلم مستوحى من أغنية فريدي ميركوري يكرم نضال المتعايشين مع فيروس نقص المناعة والإيدز

في لمسة فنية مؤثرة تمزج بين الإبداع البصري والموسيقى الخالدة ورسائل التوعية، أصدر فريق من طلاب كلية رينغلينغ للفنون والتصميم (Ringling College of Art and Design)، تحت إشراف الكاتبين والمخرجين إستيبان برافو (Esteban Bravo) وبيث ديفيد (Beth David)، فيلمًا قصيرًا بعنوان Love Me Like There’s No Tomorrow.

،Love Me Like There’s No Tomorrow، الفيلم مستوحى من أغنية المغني الراحل فريدي ميركوري، الرمز الأيقوني لموسيقى الروك وعضو فرقة Queen، والذي فارق الحياة إثر إصابته بفيروس نقص المناعة المكتسب (HIV/AIDS) عام 1991.


قصة حب تتحدى الفيروس

يعرض الفيلم القصير، الذي يحمل نفس اسم الأغنية، قصة حب رمزية بين خليتين دمويتين بيضاء، إحداهما مصابة بفيروس نقص المناعة. ومن خلال هذا التجسيد الميكروسكوبي، يسلّط الفيلم الضوء على التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه الأفراد المتعايشين مع الفيروس، في ظل التحيز المجتمعي والمفاهيم المغلوطة التي لا تزال قائمة حتى اليوم.

العمل لا يتناول قصة فريدي ميركوري بشكل مباشر، بل يستلهم من رحلته مع المرض ومن الإرث النضالي لمجتمعات الميم+ في وجه أزمة الإيدز، خاصة في حقبة الثمانينيات التي شهدت تجاهلًا حكوميًا واسع النطاق لأزمة صحية فتّاكة حصدت أرواح الآلاف.


موسيقى خالدة ورسالة إنسانية

تم اختيار أغنية Love Me Like There’s No Tomorrow، الصادرة عام 1985، لتكون الخلفية الموسيقية للفيلم، لما تحمله من شاعرية صادقة وإحساس إنساني عميق يتماشى مع رسالة الفيلم. الأغنية تُعد من أكثر الأعمال الشخصية في مسيرة ميركوري، حيث صدرت خلال مرحلة بدأ فيها إدراكه لخطر المرض الذي سيودي لاحقًا بحياته.

وحتى اليوم، لا تزال الأغنية تُستخدم في حملات التوعية حول فيروس نقص المناعة، لتذكير العالم بأهمية الحب، والاحتواء، والتضامن.


صناع الفيلم: تكريم واحتفاء بنضال مجتمعات الميم+

قال مخرجا العمل، إستيبان برافو وبيث ديفيد، إن الفيلم يهدف إلى تكريم فريدي ميركوري دون أن يكون سيرة ذاتية له. وأضافا:

“أردنا سرد قصة تمس حياة فريدي، دون أن تكون عنه بشكل مباشر. أزمة الإيدز في الثمانينيات جزء أساسي من تاريخ مجتمعات الميم+، وكان علينا التعامل معها بحذر، دون ترسيخ الصور النمطية التي قد تضر بالفهم المعاصر للفيروس”.

وأوضح المخرجان أن اختيار تمثيل القصة على مستوى الخلايا جاء بعد دراسة التأثير البيولوجي للفيروس، مما أتاح تمثيلًا بصريًا مباشرًا للصراع الداخلي، وسمح بالتعمق في قضايا الوصمة الذاتية، وصورة الذات، ونظرة المجتمع للأشخاص المصابين.


دعم مؤسسة “ميركوري” لمكافحة الإيدز

يرتبط الفيلم بحملة دعم لمؤسسة Mercury Phoenix Trust التي أُسست بعد وفاة فريدي ميركوري بهدف مكافحة فيروس نقص المناعة عالميًا. ودعا صناع الفيلم الجمهور إلى التبرع عبر الموقع الرسمي للمؤسسة دعمًا لأبحاث الفيروس وجهود الرعاية الصحية.


رسائل من قلب الأزمة: الحب أقوى من الوصمة

من خلال قصة مصورة امتدت لبضع دقائق فقط، استطاع الفيلم أن يختصر سنوات من النضال الحقوقي والطبي، مجسدًا واقعًا عاشه الملايين، ولا يزال يعيشه آخرون. الفيلم لا يحتفي فقط بالحب، بل يحتفي بالحياة والتعايش والانتصار على الوصمة، مستحضرًا الإرث الذي تركه فنانون مثل ميركوري، وشجاعة من ناضلوا لأجل الاعتراف والكرامة.


“من خلال الإصرار، والقوة، والحب، لا ينجو أبطالنا فقط، بل يعيشون حياة طويلة وصحية معًا.”

هكذا اختُتم الفيلم، وهكذا تُختتم رسالة من الفن إلى العالم، في مواجهة التمييز والجهل، ومن أجل عالم أكثر رحمة وإنسانية.


لمشاهدة الفيلم والمساهمة في دعم المؤسسة:
رابط التبرع لمؤسسة ميركوري

شروط الاستخدام

محتوى أطياف مرخص برخصة المشاع الإبداعي. يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر بواسطة رابط تشعبي، وعدم إجراء تغييرات على النص، وعدم استخدامه لأغراض تجارية.