لماذا يستمتع بعض الأشخاص بالجنس الشرجي؟ وهل له فوائد تتجاوز مجرد الإيلاج؟ تعرفوا على المتعة الشرجية والنشوة الشرجية والقذف الشرجي.
الإجابة هي نعم.
يمكن للجنس الشرجي أن يمنح أنواعاً مختلفة من المتعة، لأن منطقة الشرج وما حولها حساسة للمس والضغط والحركة. عند الرجال والأشخاص الذين لديهم بروستاتا، يمكن للتحفيز أن يصل أيضاً إلى البروستاتا، وهي منطقة ترتبط بالإثارة والنشوة وتشارك في وظائف القذف.
ولا تقتصر فوائد الجنس الشرجي على المتعة الجسدية وحدها. فقد وجدت دراسات عديدة أن بعض الأشخاص يشعرون أيضاً بالرضا العاطفي، والحميمية، والمتعة المشتركة مع الشريك، كما يمكن أن يساعد استكشاف الجنس الشرجي على معرفة الجسد والرغبات بصورة أفضل وإضافة مزيد من التنوع إلى الحياة الجنسية.
وفي السنوات الأخيرة، بدأت الدراسات تسأل الأشخاص أنفسهم عما يشعرون به أثناء ممارسة الجنس الشرجي وما الذي يجعل التجربة ممتعة بالنسبة إليهم.
إليكم أبرز فوائد الجنس الشرجي:
1. تحفيز منطقة شديدة الحساسية
أولى فوائد الجنس الشرجي هي ببساطة المتعة الناتجة عن تحفيز منطقة حساسة من الجسم.
توجد حول فتحة الشرج أعصاب كثيرة تستجيب للمس والضغط والاحتكاك، ولهذا قد يكون لمس المنطقة أو تدليكها ممتعاً حتى دون حدوث أي إيلاج.
في دراسة أمريكية نُشرت عام 2022 وشملت أكثر من 3,000 امرأة، قالت نحو 40% من المشاركات إن لمس المنطقة الخارجية حول فتحة الشرج يمنحهن المتعة.
وأطلق الباحثون على هذه الطريقة اسم Anal Surfacing والتي يمكن ترجمتها إلى الممارسات الشرجية السطحية، وتعني ببساطة مداعبة الجزء الخارجي من منطقة الشرج.
أي أن المتعة الشرجية يمكن أن تبدأ باللمس وحده.
2. الإيلاج الشرجي السطحي قد يكون ممتعاً أكثر من العميق
لا يعني الإيلاج الأعمق بالضرورة متعة أكبر.
في الدراسة السابقة نفسها، قالت نحو 35% من النساء إنهن يستمتعن بتحفيز المنطقة الموجودة مباشرة داخل فتحة الشرج، أي بإيلاج قصير وسطحي لا يتعدى مدى فتحة الشرج نفسها.
وأكدت دراسة أخرى نُشرت عام 2025 في أكسفورد هذه الفكرة. عندما طلب الباحثون من الرجال والنساء تحديد المناطق الأكثر متعة داخل المستقيم، كان الجزء الأمامي القريب من فتحة الشرج من أكثر المناطق التي اختارها المشاركون.
قد يجد شخص، مثلاً، أن دخول طرف إصبع أو جزء صغير من لعبة جنسية أو جزء من القضيب أو قضيب صغير الحجم يمنحه متعة أكبر من الإيلاج العميق. مما يعني أن حجم القضيب الصغير لا يشكل عائقاً أمام المتعة، بل العكس تماماً.
وهذا يوضح أن الجنس الشرجي الممتع لا يقاس بمقدار العمق.
3. تحفيز البروستاتا قد يمنح متعة قوية ونشوة مختلفة
لدى الرجال والأشخاص الذين لديهم بروستاتا، يضيف الجنس الشرجي مصدراً آخر مهماً للمتعة.
تقع البروستاتا أمام المستقيم، ولذلك يمكن الضغط عليها بصورة غير مباشرة من خلال الجدار الأمامي للمستقيم أثناء الإيلاج أو باستخدام إصبع أو لعبة جنسية.
ويطلق البعض على هذه المنطقة P-spot أو نقطة البروستاتا.

في دراسة نُشرت في The Journal of Sexual Medicine عام 2023، وصف أشخاص لديهم بروستاتا الأماكن التي يشعرون فيها بأكبر قدر من المتعة أثناء تلقي الجنس الشرجي. وكان الجزء الأمامي من المستقيم والمنطقة القريبة من فتحة الشرج من أبرز المناطق التي وصفوها بأنها ممتعة.
لكن متعة البروستاتا لا تتوقف عند الإحساس بالضغط عليها.
فقد ناقشت مراجعة علمية نُشرت في مجلة Clinical Anatomy عام 2018 ما يعرف بـ النشوة الناتجة عن تحفيز البروستاتا، وأشارت إلى أن بعض الأشخاص يصفونها بأنها قوية جداً ومختلفة عن النشوة الناتجة عن تحفيز القضيب وحده.
وأوضح الباحث أيضاً أن البروستاتا ترتبط بشبكة مهمة من الأعصاب تسمى الضفيرة البروستاتية Prostatic Plexus. وتتجه أعصاب من هذه الشبكة أيضاً إلى الأنسجة المسؤولة عن الانتصاب في القضيب وإلى مجرى البول.
لهذا فإن البروستاتا ليست منفصلة عن باقي الاستجابة الجنسية لدى الرجل، بل تقع داخل شبكة عصبية تشارك في الإثارة والانتصاب والنشوة.
كما تشارك البروستاتا نفسها في عملية القذف؛ فهي تنتج جزءاً من السائل المنوي وتنقبض أثناء القذف للمساعدة في دفع السائل إلى مجرى البول.
وأشارت المراجعة إلى أن بعض الأشخاص يحدث لديهم انتصاب أو انتصاب جزئي أثناء تحفيز البروستاتا، بينما لا يحدث ذلك لدى آخرين.
لذلك، يمكن أن يدعم تحفيز البروستاتا الإثارة والنشوة لدى بعض الأشخاص، وقد يصاحبه تعزيز الانتصاب والقذف، بينما تشارك البروستاتا والأعصاب المحيطة بها أساساً في آليات الانتصاب والقذف.
- هل يستمتع الرجل المفعول به؟ 9 حقائق علمية مهمة عن المتعة الشرجية تهم كل سالب
- لماذا يستمتع الرجال بالتحفيز و/أو الجنس الشرجي؟
4. بعض الأشخاص يمكنهم الوصول إلى النشوة من الجنس الشرجي وحده
لا يحتاج الجميع إلى تحفيز القضيب أو البظر للوصول إلى النشوة أثناء الجنس الشرجي.
في دراسة نُشرت عام 2025 وشملت رجالاً ونساء لديهم خبرة بالجنس الشرجي، قال نحو 39% من الرجال و19% من النساء إنهم يستطيعون الوصول إلى النشوة من التحفيز الشرجي دون تحفيز منطقة أخرى في الوقت نفسه.
قد يكون تحفيز البروستاتا أحد أسباب ذلك لدى الرجال، بينما يمكن للأعصاب الموجودة في منطقة الشرج والمستقيم وقاع الحوض أن تشارك أيضاً في الإحساس.
ولا يعني ذلك أن الوصول إلى النشوة هو المقياس الوحيد للمتعة. فقد يستمتع شخص بالجنس الشرجي كثيراً حتى إن لم يصل من خلاله وحده إلى هزة الجماع.
5. الجمع بين التحفيز الشرجي ومناطق أخرى قد يزيد المتعة وشدة النشوة
أحياناً تأتي المتعة الأكبر من الجمع بين أكثر من إحساس في الوقت نفسه.
قد يستمتع السالب/البوتوم، مثلاً، بالإيلاج الشرجي مع مداعبة القضيب أو الحلمات أو أجزاء أخرى من الجسم. وقد تستمتع امرأة بالتحفيز الشرجي مع تحفيز البظر.
في دراسة نشرتها PLOS عام 2022 التي شملت أكثر من 3,000 امرأة، قالت نحو 40% ممن يستمتعن بالتحفيز الشرجي إن إضافته إلى أنواع أخرى من المداعبة تجعل التجربة أكثر متعة.
ولم تتوقف النتيجة عند ذلك.
قالت نحو 28% إن التحفيز الشرجي يجعل هزات الجماع لديهن أكثر شدة، بينما قالت نحو 17% إنه يساعدهن على الوصول إلى النشوة بسهولة أكبر أثناء أنواع أخرى من التحفيز.
أي أن التحفيز الشرجي يمكن أن يعمل بالتوازي مع باقي الجسم بدلاً من أن يكون ممارسة منفصلة عنه.
6. الضغط والامتلاء والحركة يمكن أن تكون ممتعة بحد ذاتها
لا تأتي كل المتعة الشرجية من البروستاتا أو من النشوة.
بعض الأشخاص يستمتعون أساساً بإحساس الضغط أو الامتلاء أو التمدد أو الحركة داخل المستقيم.
وفي دراسة عام 2023 عن الرجال والأشخاص الذين لديهم بروستاتا، وصف المشاركون أكثر من نوع من الإحساس الممتع أثناء الجنس الشرجي. ولم تكن البروستاتا مصدر المتعة الوحيد.
قد يستمتع شخص مثلاً بالحركة البطيئة والمنتظمة من دخول وخروج القضيب أو الديلدو في الشرج والمستقيم.
وقد يفضل آخر الإحساس بالضغط عندما يتوقف الشريك عن الحركة للحظات.
وقد يكون الشعور بالامتلاء نفسه هو الجزء الأكثر متعة لدى شخص ثالث.
وهذا يوضح لماذا يمكن لشخصين ممارسة الجنس الشرجي بالطريقة نفسها تقريباً، لكن يشعر كل منهما بالتجربة بصورة مختلفة.
7. معرفة الجسد قد تزيد المتعة مع الوقت
قد تتغير تجربة الجنس الشرجي كلما تعرف الشخص على جسده بصورة أفضل.
في دراسة عام 2023 وتشرحها الجمعية الدولية للطب الجنسي ISSM، شملت 975 رجلاً وشخصاً لديهم بروستاتا سبق لهم تلقي الجنس الشرجي، كانت المتعة أكثر الأحاسيس التي ذكرها المشاركون.
ومن بين الأشخاص الذين كانت لديهم أقل من عشر تجارب، قال 41% إنهم شعروا بالمتعة.
أما بين الأشخاص الذين كانت لديهم أكثر من 500 تجربة، فوصلت النسبة إلى 92%.
ولا يعني هذا أن تكرار الجنس الشرجي سيجعل كل شخص يحبه. فمن المحتمل أيضاً أن الأشخاص الذين يستمتعون به أكثر هم ببساطة الأكثر ميلاً إلى تكراره.
لكن النتائج تساعد على توضيح أهمية معرفة الجسد.
فمع الخبرة قد يكتشف الشخص الزاوية التي يحبها، والسرعة المناسبة، ومقدار العمق الذي يفضله، وأي نوع من الضغط يمنحه المتعة الأكبر.
8. يساعد الجنس الشرجي الشخص على اكتشاف مناطق جديدة للمتعة في جسده
لا يعرف الإنسان دائماً منذ البداية ما الذي يمنحه المتعة.
قد يعتقد شخص أنه لا يستمتع بالجنس الشرجي، ثم يكتشف أن المشكلة ليست في التحفيز الشرجي نفسه، وإنما في نوع معين منه.
فربما لا يحب الإيلاج العميق، لكنه يستمتع جداً بالمداعبة الخارجية.
وقد يحب شخص آخر الضغط على المنطقة الأمامية من المستقيم، بينما يفضل ثالث الجمع بين الإيلاج ومداعبة القضيب.
لهذا يمكن للجنس الشرجي أن يساعد الشخص على بناء خريطة أوضح لجسده وما يستمتع به.
وفي دراسة عام 2022 حول المتعة الشرجية لدى النساء، رأى الباحثون أن معرفة الطرق المختلفة للتحفيز تساعد الأشخاص على فهم تفضيلاتهم والتحدث عنها بصورة أكثر وضوحاً.
وبدلاً من السؤال فقط:
«هل أحب الجنس الشرجي؟»
يمكن أن يصبح السؤال:
«ما نوع التحفيز الشرجي الذي يحبه جسدي؟»
9. يمكن أن يمنح رضا جسدياً وعاطفياً
المتعة لا تعني النشوة فقط.
قد تنتهي التجربة دون هزة جماع ويظل الشخص يشعر بأنها كانت ممتعة ومُشبعة.
وفي دراسة أمريكية كبيرة بحثت التجربة الأولى للجنس الشرجي لدى أكثر من 6,400 رجل مثلي وبايسكشوال، قال نحو 70% إن تجربتهم الأولى كانت مُرضية من الناحية الجسدية.
وقال نحو 52% إنها كانت مُرضية عاطفياً أيضاً.
وهذا يوضح أن الجنس الشرجي يمكن أن يجمع لدى بعض الأشخاص بين نوعين من الرضا: الشعور الجيد في الجسد، والشعور الجيد تجاه التجربة نفسها والشخص الذي يشاركونها معه.
كما وجدت دراسة أخرى شملت أكثر من 2,800 شاب يمارسون الجنس مع رجال أن الرضا الجسدي عن التجربة كان مرتبطاً بقوة بالرضا العاطفي عنها.
أي أن السؤال ليس دائماً: «هل وصل الشخص إلى النشوة الشرجية؟»
بل أيضاً:
هل استمتع؟ وهل شعر بأن التجربة كانت مُرضية له على المستوى العاطفي أيضًا بجانب المستوى الجسدي؟
10. يمكن أن يزيد الحميمية والمتعة المشتركة بين الشريكين
بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لا يكون الجنس الشرجي ممتعاً بسبب الإحساس الجسدي وحده، وإنما بسبب القرب من الشريك أيضاً.
في دراسة نشرتها The Journal of Sexual Medicine عام 2023، تحدث رجال وأشخاص لديهم بروستاتا عن المتعة الشخصية باعتبارها أحد أسباب ممارسة الجنس الشرجي، لكنهم تحدثوا أيضاً عن منح الشريك المتعة وزيادة الحميمية والاتصال بين الطرفين.
فقد يستمتع السالب/البوتوم أو المبادل/فيرستايل بالإيلاج أو الضغط أو تحفيز البروستاتا، وفي الوقت نفسه يستمتع بمعرفة أن شريكه يستمتع أيضاً بسبب ذلك.
وبالنسبة إلى بعض الأشخاص، يصبح الشعور باستجابة الطرف الآخر ومتعته جزءاً من الإثارة نفسها.
ولهذا فإن إحدى فوائد الجنس الشرجي يمكن أن تكون المتعة التي يخلقها الطرفان معاً، وليس ما يشعر به كل شخص بمعزل عن الآخر.
11. يساعد الجنس الشرجي الشريكين على التحدث بصورة أوضح عن المتعة
كلما اكتشف الشخص جسده، أصبح من الأسهل عليه أن يقول ما الذي يحبه.
هل يفضل الإيلاج السطحي أم العميق؟
هل يحب الضغط (أي الثبات) أم الحركة؟
هل يحب زاوية معينة؟
هل يريد مداعبة القضيب أو البظر في الوقت نفسه أثناء الإيلاج الشرجي؟
هل هناك سرعة معينة تمنحه متعة أكبر؟
في دراسات تناولت تجارب الرجال والنساء مع التحفيز الشرجي وسبق ذكرها هنا، أشار الباحثون إلى أن معرفة أنواع ومناطق المتعة تساعد الأشخاص على وصف ما يريدونه بصورة أدق لشركائهم.
وهذا يجعل التواصل نفسه أحد فوائد استكشاف الجنس الشرجي.
فبدلاً من محاولة تخمين ما يستمتع به الطرف الآخر، يصبح بإمكان كل شخص شرح ما يشعر بأنه جيد بالنسبة إليه.
12. يضيف التنوع والتجديد إلى الحياة الجنسية
الجنس الشرجي ليس ممارسة واحدة.
يمكن أن يشمل مداعبة المنطقة الخارجية، أو الأصابع، أو الإيلاج السطحي، أو الألعاب الجنسية، أو تحفيز البروستاتا، أو الإيلاج بالقضيب، أو الجمع بين أكثر من نوع من التحفيز.
ولهذا يمكن أن يضيف تنوعاً وفضولاً وتجديداً إلى الحياة الجنسية.
قد يكون الجنس الشرجي هو النوع المفضل من الإيلاج لدى شخص ما.
وقد يكون عند شخص آخر مجرد ممارسة يحبها أحياناً إلى جانب ممارسات أخرى.
وتشير الجمعية الدولية للطب الجنسي ISSM إلى أن الجنس الشرجي أكثر شيوعاً مما يعتقد كثيرون، ولا يقتصر على نوع واحد من العلاقات أو التوجهات الجنسية.
13. لا يوجد حمل في الجنس الشرجي
ليس كل شخص يريد أو يستطيع أو يفضل الإيلاج المهبلي.
ولهذا يوفر الجنس الشرجي خياراً آخر للأشخاص الذين يستمتعون بالإيلاج.
وبالنسبة إلى العلاقات التي يمكن أن يحدث فيها حمل، توجد فائدة عملية أخرى.
لأن الإيلاج يحدث في المستقيم وليس المهبل، فإن الإيلاج الشرجي نفسه لا يؤدي إلى الحمل.
وقد وجدت دراسة نُشرت في International Journal of Gynecology & Obstetrics عام 2012 لجوء العديد من الأشخاص إلى الجنس الشرجي بدلاً من الإيلاج المهبلي بهدف تجنب الحمل.
ولهذا يمكن اعتباره أحد الخيارات الجنسية المتاحة للأشخاص الذين يريدون ممارسة الإيلاج دون أن يكون الإيلاج نفسه مهبلياً.
14. اكتشاف المتعة قد يساعد على بناء علاقة أكثر إيجابية مع الجسد
عندما يكتشف الشخص أن جزءاً من جسده قادر على منحه إحساساً جميلاً، قد يساعده ذلك على النظر إلى جسده بصورة أكثر إيجابية.
بينما لا توجد دراسة تقول إن ممارسة الجنس الشرجي وحدها «تعالج» مشكلات صورة الجسد.
لكن الدراسات الأوسع عن الجنس والجسد تشير إلى ارتباط واضح بين الشعور الإيجابي تجاه الجسد والرضا الجنسي.
ففي دراسة نُشرت عام 2018 وشملت 151 زوجاً، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم صورة أكثر إيجابية عن أجسادهم كانوا أكثر رضا عن حياتهم الجنسية، وأن الرضا الجنسي ارتبط بدوره بجودة أفضل للعلاقة كما يراها الشخص.
وقد يكون اكتشاف المتعة جزءاً من هذه العلاقة الإيجابية مع الجسد.
فقد ينتقل شخص مثلاً من النظر إلى منطقة الشرج والمؤخرة عامةً باعتبارها جزءاً لا علاقة له بالجنس، إلى اكتشاف أنها منطقة حساسة قادرة على منحه المتعة والاستجابة والإثارة.
وماذا عن الفوائد الصحية لتحفيز البروستاتا؟
هناك جانب آخر ما زال الباحثون يدرسونه.
فقد استُخدم تدليك البروستاتا عبر المستقيم في بعض الأبحاث الطبية لمعرفة ما إذا كان يمكن أن يساعد في بعض المشكلات المرتبطة بالبروستاتا والتبول.
في دراسة نُشرت عام 2009، استخدم رجال لديهم أعراض مرتبطة بتضخم البروستاتا أو التهاب البروستاتا المزمن جهازاً منزلياً لتدليك البروستاتا عبر الشرج. وبعد الاستخدام، تحسنت درجات الأعراض في المتوسط.
لكن الباحثين أنفسهم أوضحوا أن هذه النتائج أولية وتحتاج إلى دراسة أقوى قبل اعتبار التدليك علاجاً مثبتاً.
كما بحثت دراسة أخرى نُشرت عام 2023 علاج أشخاص لديهم التهاب مزمن في البروستاتا باستخدام عدة وسائل مجتمعة، من بينها تدليك البروستاتا عبر الشرج، ووجدت تحسناً في الأعراض.
لكن هذه الدراسات تتناول تدليك البروستاتا في سياق علاجي طبي، وليس ممارسة الجنس الشرجي نفسها.
لذلك يمكن القول إن هناك اهتماماً علمياً بالتأثيرات الجسدية لتحفيز البروستاتا، لكن من المبكر اعتبار الجنس الشرجي علاجاً لمشكلات البروستاتا بشكل منفرد، لكن ربما قد يساهم الجنس الشرجي في تحسين صحة البروستاتا مع العوامل الطبية الأخرى.
ما فوائد الجنس الشرجي باختصار؟
يمكن أن يقدم الجنس الشرجي، بحسب الشخص والجسد والتجربة، فوائد متعددة:
- تحفيز منطقة شديدة الحساسية للمس وهي منطقة الشرج الممتلئة بالنهايات العصبية.
- الاستمتاع بمداعبة فتحة الشرج حتى دون إيلاج.
- الاستمتاع بالإيلاج السطحي على مدى فتحة الشرج.
- تحفيز البروستاتا والحصول على إحساس مختلف عن تحفيز القضيب.
- الوصول إلى نوع مختلف من النشوة لدى بعض الأشخاص من خلال الجمع بين أكثر من محفز مثل التحفيز الشرجي-المهبلي أو التحفيز الشرجي مع القضيب أو غيرها.
- مشاركة البروستاتا وشبكة الأعصاب المحيطة بها في الإثارة وتحفيز الانتصاب والقذف.
- الوصول إلى النشوة من التحفيز الشرجي وحده لدى بعض الأشخاص وهي النشوة الشرجية ومصدرها نقطة البروستاتا.
- يساعد الجنس الشرجي الشخص على اكتشاف مناطق جديدة للمتعة في جسده ورسم خريطة شخصية لمواضع المتعة في الجسم.
- الاستمتاع بالضغط والامتلاء والحركة الشرجية.
- الشعور بالرضا الجسدي والعاطفي.
- زيادة الحميمية والمتعة المشتركة بين الشريكين.
- تحسين القدرة على الحديث عن الرغبات والتفضيلات.
- إضافة التنوع والتجديد إلى الحياة الجنسية.
- تجنب الحمل.
- المساعدة على اكتشاف الجسد بصورة أكثر إيجابية لدى بعض الأشخاص.
- قد يساهم في تحسين صحة البروستاتا وتدفق البول.
وأهم ما توضحه الأبحاث الحديثة هو أن فوائد الجنس الشرجي قد يختلف الشعور بها من فرد لآخر.
قد تكون البروستاتا هي مصدر المتعة الأساسي لدى شخص، بينما يستمتع آخر بلمس فتحة الشرج أو بالإيلاج السطحي. وقد يحب شخص الإحساس بالامتلاء والحركة، بينما يجد آخر أن الجزء الأفضل من التجربة هو الحميمية أو الجمع بين الإيلاج ومداعبة مناطق أخرى.
وفي الدراسة التي شملت 975 رجلاً وشخصاً لديهم بروستاتا، كانت المتعة أكثر الأحاسيس التي ذكرها المشاركون أثناء تلقي الجنس الشرجي.
وهذا ربما يلخص الفكرة بصورة بسيطة:
يمكن أن يكون الجنس الشرجي مفيداً لأنه يفتح أمام الشخص طرقاً إضافية للاستمتاع بجسده، والوصول إلى النشوة، واكتشاف رغباته، ومشاركة المتعة والحميمية مع شريكه، وربما تحسن صحة البروستاتا وتدفق البول وتعزيز الانتصاب والقذف.




