أوليفيه جيرو

أوليفيه جيرو يدعو لمواجهة كراهية المثليين في ملاعب كرة القدم

في خطوة لافتة تعكس روح المسؤولية الإنسانية والرياضية، خرج المهاجم الفرنسي ونجم نادي تشيلسي الإنجليزي أوليفيه جيرو بتصريح مؤثر يدعو فيه إلى محاربة رهاب المثلية الجنسية في مجتمعات كرة القدم. جيرو، الذي طالما عرف بمواقفه الداعمة لقيم التسامح، أكد أن التمييز على أساس التوجه الجنسي لا مكان له لا في الملاعب ولا في الحياة اليومية.


أوليفيه جيرو: «علينا أن نحارب كل أشكال الكراهية معًا»

في حديث صحفي أُجري معه، أجاب جيرو على سؤال حول اللافتات المسيئة والمناهضة للمثليين التي تُرفع أحيانًا في الملاعب الفرنسية، قائلاً:

“أنا أناضل من أجل التسامح. اللافتات التي تتضمن رسائل كراهية ضد المثليين غير مقبولة تمامًا، سواء في الملاعب أو في أي مجال من مجالات الحياة.”

وأردف:

“علينا أن نحارب سويًا كل أشكال الكراهية، للقضاء عليها.”

تصريحات جيرو جاءت في وقت تشهد فيه الملاعب الأوروبية جدلًا متصاعدًا بشأن كيفية التعامل مع الخطاب المعادي للمثليين، خاصة في ظل رفع لافتات مسيئة في بعض المباريات الفرنسية خلال موسم 2018–2019.


انتشار رهاب المثلية في الرياضة: إشكالية مستمرة

رغم التقدم الحقوقي العالمي، لا تزال البيئة الرياضية، خصوصًا في كرة القدم، تعاني من رهاب المثلية والتفرقة على أساس الهوية الجندرية. ويعود ذلك إلى مجموعة من العوامل، أبرزها:

  • هيمنة الثقافة الذكورية والأبوية في غرف تبديل الملابس والملاعب.
  • الخوف من “الخروج العلني” بالنسبة للاعبين المثليين بسبب التبعات الجماهيرية والإعلامية.
  • غياب تمثيل كويري واضح وفاعل في عالم الرياضة، وخصوصًا على المستوى الاحترافي.

وفقًا لتقرير صادر عن منظمة Stonewall البريطانية عام 2019، فإن 43٪ من مشجعي كرة القدم من مجتمع الميم+ يتعرضون لخطاب كراهية في الملاعب.


مواقف داعمة بدأت تخرج للنور

رغم هذا الواقع، فإن تصريحات مثل تلك التي أطلقها جيرو تُمثل بصيص أمل نحو بيئة رياضية أكثر شمولًا وتنوعًا. ويُذكر أن جيرو سبق له أن شارك في حملات مناهضة لرهاب المثلية، كما عبّر علنًا عن دعمه لحقوق المثليين في مناسبات سابقة، مؤكدًا أن الاحترام يجب أن يشمل الجميع دون تمييز.


نحو ملاعب أكثر أمانًا لجميع اللاعبين

دعوة جيرو تشكل فرصة للهيئات الرياضية، من اتحادات وأندية ومشجعين، للعمل بشكل فعلي نحو:

  • وضع سياسات واضحة لمناهضة التمييز.
  • تدريب الإداريين واللاعبين على مفاهيم الشمول والتنوع.
  • تشجيع اللاعبين المنتمين لمجتمع الميم+ على التعبير عن هويتهم بأمان.
  • فرض عقوبات على الجمهور في حال ارتكاب انتهاكات بحق التنوع الجنسي والجندري.

كرة القدم للجميع

يُعد صوت جيرو امتدادًا ضروريًا لنقاش عالمي حول جعل الرياضة، وكرة القدم على وجه الخصوص، مساحة آمنة للجميع. وكما قال نجم تشيلسي:

“كرة القدم يجب أن تجمع لا أن تُقصي. إنها لعبة لكل الناس، بمختلف هوياتهم وخلفياتهم.”

ندعو الأندية والمشجعين إلى تبني هذه الرسالة، ودعم كل من يسعى إلى تطهير الملاعب من الكراهية والتمييز، وجعلها ساحات للفرح والعدالة.

شروط الاستخدام

محتوى أطياف مرخص برخصة المشاع الإبداعي. يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر بواسطة رابط تشعبي، وعدم إجراء تغييرات على النص، وعدم استخدامه لأغراض تجارية.