أولًا: تعريف مزدوجي الميول الجنسية (Bisexual)
يُستخدم مصطلح مزدوج الميول الجنسية لوصف شخص ينجذب جنسيًا أو عاطفيًا لأكثر من نوع/جنس، غالبًا ما يُفهم على أنه ينجذب للرجال والنساء. ومع تطور الخطاب الكويري، بدأ بعض الأشخاص مزدوجي الميول الجنسية في توسيع هذا التعريف ليشمل أيضًا الأشخاص لا ثنائيي الجندر (non-binary) وكل الهويات الجندرية الخارجة عن الثنائية الجندرية (رجل وامرأة).
الأساس في هذا التعريف هو الانجذاب لأكثر من جندر، وليس بالضرورة للجميع.
ثانيًا: تعريف شموليي الميول الجنسية (Pansexual)
الشخص شمولي الميول الجنسية هو من ينجذب لأشخاص بغض النظر عن نوعهم أو هويتهم الجندرية. الجندر لا يُعتبر عاملًا محددًا أو مهمًا في الانجذاب. قد يُقال إن الشخص الشمولي ينجذب للناس بناءً على من هم، لا على نوعهم أو جنسهم أو هويتهم الجندرية.
هذا لا يعني الانجذاب للجميع، بل يعني ببساطة أن النوع الاجتماعي ليس عائقًا أو عاملًا في الانجذاب.
نقاط التشابه بين مزدوجيي الميول الجنسية وشموليي الميول الجنسية:
- كلا الهويتين تعبران عن الانجذاب لأكثر من نوع أو جندر.
- كلاهما جزء من طيف الميول الجنسية غير المغايرة (non-monosexual spectrum).
نقاط الاختلاف الأساسية بين ازدواجية الميول الجنسية (Bisexuality) وشمولية الميول الجنسية (Pansexuality)
النقطة | ازدواجية الميول الجنسية (Bisexuality) | شمولية الميول الجنسية (Pansexuality) |
---|---|---|
الجندر كعامل | يمكن أن يكون مؤثرًا في الانجذاب | لا يعتبر الجندر عاملًا مهمًا |
عدد الأجناس المنجذب لها | أكثر من نوع، غالبًا اثنين أو أكثر | لأي نوع أو جندر، بلا تمييز بناءً على الجندر |
الفلسفة وراء المصطلح | تأكيد وجود انجذاب لأكثر من جندر | تجاهل الجندر كعامل أساسي للانجذاب |
هل أحدهما “أشمل” من الآخر؟
هذا السؤال يتكرر كثيرًا، لكنه يحمل افتراضًا غير دقيق. لا توجد هوية أفضل أو أكثر تطورًا من الأخرى. فكل شخص يعرّف نفسه بالطريقة التي تعبر عن مشاعره وتجربته، وهذه المصطلحات ليست قواعد بل أدوات للتعبير.
بعض الأشخاص قد يشعرون بأن كلمة مزدوج الميول تعبّر عنهم أكثر، بينما يرى آخرون أن الشمولية أقرب لتجربتهم وتصف مشاعرهم وإنجذاباتهم بشكل أدق. وهناك من يعرّف نفسه بكلا المصطلحين أو لا يختار أيًّا منهما.
لماذا مهم التمييز بينهما؟
في مجتمعاتنا، حيث لا يزال الحديث عن الميول الجنسية والهويات الجندرية والهوية الجنسية عامةً محاطًا بالخوف والوصم، فإن فهم المصطلحات الدقيقة يُعد خطوة أساسية في بناء بيئة كويرية أكثر وعيًا واحترامًا للتنوع.
التمييز بين شمولية وازدواجية الميول الجنسية لا يهدف إلى التفريق أو الانقسام، بل إلى الاعتراف بأن التجارب الكويرية متعددة ومعقدة، ولكل منها لغتها الخاصة.
سواء كنت ترى نفسك شمولي الميول، ثنائي الميول، أو لا تصنف نفسك ضمن أي مصطلح، الأهم هو أن تعرف أن هويتك صالحة ومشروعة. لا توجد طريقة واحدة لأن نحب أو ننجذب، وما يهم هو أن نجد لغة تحترم مشاعرنا وتمنحنا مساحة للتعبير عن أنفسنا كما نحن، دون خوف أو وصم.