ألقت الشرطة المصرية القبض على تشكيل عصابي مكون من ثلاثة أشخاص في مدينة حلوان بالقاهرة يستهدف أفراد مجتمع المثليين.
حيث يقوم بسرقتهم تحت تهديد السلاح، وإجبارهم على توقيع إيصالات أمانة بمبالغ مالية، وجاء ذلك بعد ورود بلاغ لرئيس مباحث حلوان، يفيد بتعرض شاب للسرقة بالإكراه على يد ثلاثة أشخاص، وإكراهه على توقيع إيصالات أمانة، حيث استولوا على هاتف ولابتوب ومبالغ مالية، وأسفرت التحريات عن تحديد هوية المتهمين.
كما أسفرت عن معرفة كون ضحية العصابة فردًا من مجتمع المثليين، وأن العصابة تستهدف المثليين تحديدًا، وبتقنين الإجراءات القانونية، ألقيّ القبض على المتهمين بحوزتهم المسروقات وإيصالات الأمانة، وضبط المجنى عليه بتهمة ممارسة الجنس المثلي، وتم تحرير محضر بالواقعة، حسبما أفادت جريدة النبأ المصرية.
تعامل الشرطة المصرية مع أفراد مجتمع المثليين على أنهم مجرمين يتسبب في عدم لجوئهم لها في حال تعرضهم للسرقة أو الاعتداء الجسدي أو الجنسي أو الأسري خوفًا من توجيه التهم إليهم، والمساواة بينهم وبين الجناة الذين أجرموا في حقهم، وبذلك تشجع العصابات على استهداف المثليين دون غيرهم، لتجنبهم اللجوء إلى الشرطة، نظرًا لما سوف يلاقوه.
ورغم أن قانون العقوبات المصري لا يجرم العلاقات الجنسية المثلية الرضائية بين البالغين، إلا أن النص المرن من قانون مكافحة ممارسة الدعارة والفجور، والذي وضع لمعاقبة من يمارسون الجنس بمقابل مادي من النساء والرجال، يستخدم أيضًا في ملاحقة أفراد مجتمع المثليين حتى ولو لم يتلقوا أي أجر مادي عن علاقة جنسية.
ورغم أن المحكمة الدستورية العليا، والتي تقوم بإلغاء القوانين التي تخالف نصوص ومواد الدستور المصري، تقول بعدم دستورية النصوص القانونية المرنة، إلا أنه يتم العمل بقانون مكافحة ممارسة الفجور.
وتفيد تقارير سابقة من أفراد مجتمع المثليين في مصر بتكرار عمليات السرقة تحت تهديد السلاح والإجبار على توقيع إيصالات أمانة بمبالغ مالية من تشكيلات عصابية في أماكن مثل مدينة حلوان وغيرها في القاهرة ومحافظات مصر الأخرى، وتقوم العصابات بنصب الفخاخ لإصطياد أفراد مجتمع المثليين في مصر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وواتساب من خلال مجموعات وصفحات التعارف، ومن خلال تطبيقات المواعدة.
كما تقوم بعض العصابات باتباع سلوكيات غير نمطية، نظرًا للمعرفة والحذر المتزايد من أساليب العصابات التي باتت معروفة، مما يتطلب من أفراد مجتمع المثليين في مصر أو من ينون زيارة مصر من غير المصريين الحذر عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من أجل التعارف والمواعدة وكذلك تطبيقات المواعدة.
والأهم توقف السلطات المصرية عن تبني سياسات وممارسات غير قانونية وغير دستورية في التعامل مع العلاقات الجنسية المثلية الرضائية بين البالغين وكذلك في التعامل مع أفراد مجتمع المثليين. وكانت منظمة بداية قد سجلت عام 2018 اعتقال السلطات المصرية 99 فرد من مجتمع الميم أغلبهم من الرجال المثليين بعدد 80 فرد.