داخل مجتمعات الليزبيان والمثلية والكويرية، تُستخدم مصطلحات مثل بوتش (Butch) وفيم (Femme) لوصف أنماط مختلفة من التعبير عن الذات والهوية والحضور الجندري. وبالنسبة إلى كثير من المثليات، لا تتعلق هذه الكلمات بالمظهر وحده، بل قد تحمل معاني مرتبطة بالانتماء والتاريخ الثقافي والانجذاب وطريقة عيش واختبار الهوية الجنسية المثلية/الكويرية.
سكس ليزبيان ليس له شكل واحد، ولا تتشابه فيه جميع النساء في الرغبة أو الممارسات أو الأدوار الجنسية. فبين امرأتين، قد تبدأ الحميمية بالتقبيل والمداعبة، أو تتضمن الجنس الفموي وتحفيز البظر والاحتكاك الجسدي والألعاب الجنسية. وقد تفضّل إحداهما المبادرة، بينما تستمتع الأخرى بالتلقي، أو تتبادلان الأدوار. كل ذلك يعتمد على رغبات الشريكتين وما يناسبهما.
لكن ماذا تعني بوتش وفيم تحديدًا؟ وهل ترتبط هذه الهويات بأدوار معينة أثناء الجنس؟ هل البوتش دائمًا هي المبادِرة، وهل الفيم تفضّل التلقي؟ وكيف يمكن لامرأتين بناء علاقة جنسية ممتعة دون التقيد بأدوار نمطية جاهزة؟
بوتش وفيم لا تعنيان تقسيم العلاقة الجنسية إلى دور الرجل ودور المرأة. فهما مصطلحان يصفان غالبًا جوانب من التعبير الجندري والهوية داخل الثقافة المثلية، ولا يحددان وحدهما التفضيلات الجنسية. قد تكون البوتش مبادِرة أو متلقية، وقد تكون الفيم توب أو بوتوم أو سويتش؛ فلا توجد قواعد ثابتة تحدد كيف تمارس النساء الجنس مع بعضهن.
في هذا الدليل، نستكشف معنى بوتش وفيم، وتاريخ هذين المصطلحين، والفرق بين التعبير الجندري والتفضيلات الجنسية، وكيف تتنوع الأدوار والممارسات في الجنس بين النساء، بعيدًا عن الصور النمطية والافتراضات الجاهزة.
سكس ليزبيان: ما الفرق بين بوتش وفيم؟
عند البحث عن سكس ليزبيان تظهر أسئلة كثيرة عن “بوتش” و”فيم”، وعن الأدوار الجنسية بين المثليات: من المعطية؟ ومن المتلقية؟ هل يجب أن تكون إحداهما “الرجل” والأخرى “المرأة”؟ هذه الأسئلة شائعة، لكنها لا تكفي لفهم العلاقات بين النساء، لأنها تنطلق غالبًا من تصور مغاير يحاول تفسير كل علاقة من خلال نموذج رجل وامرأة.
بوتش وفيم مصطلحان داخل ثقافة مجتمع الليزبيان يصفان غالبًا التعبير الجندري أو طريقة الحضور والهوية وربما التفضيل الجنسي، لا قواعد ثابتة للممارسات الجنسية. البوتش قد تكون أكثر رجولة في المظهر أو الطاقة أو الحضور، والفيم قد تكون أكثر أنوثة، لكن هذا لا يحدد تلقائيًا من “تعطي” أو “تتلقى” أو من تستمتع بأي ممارسة جنسية.
ما معنى بوتش؟
بوتش Butch مصطلح يُستخدم غالبًا لوصف امرأة ليزبيان / مثلية أو كويرية تعبّر عن نفسها بطريقة تميل إلى الرجولة، سواء في الملابس، الشعر، لغة الجسد، الطاقة، أو طريقة الحضور. لكن البوتش ليست “رجلًا”، ولا تحاول بالضرورة أن تكون رجلًا. هي امرأة تعيش تعبيرًا جندريًا لا يلتزم بما يتوقعه المجتمع من النساء.
ما معنى فيم؟
فيم Femme مصطلح يُستخدم غالبًا لوصف امرأة ليزبيان / مثلية أو كويرية تعبّر عن نفسها بطريقة تميل إلى الأنوثة. قد يظهر ذلك في الملابس، المكياج، الأسلوب، الرقة، أو طريقة الحضور. لكن الفيم ليست مثلية “متخفية” ولا “أقل مثلية” لأنها أنثوية. أنوثتها ليست موجهة للرجال بالضرورة، بل قد تكون جزءًا من هويتها ورغبتها وطريقتها في الوجود داخل مجتمع الليزبيان والمجتمع الكويري.
الأهم أن بوتش وفيم ليستا علبتين مغلقتين. بعض النساء يجدن أنفسهن بوضوح في واحدة منهما، وبعضهن يتحركن بينهما، وبعضهن لا يستخدمن هذه التصنيفات إطلاقًا ولا يفضلنها.
الفرق بين الهوية الجنسية والتفضيل الجنسي
الخطأ الأكثر شيوعًا هو افتراض أن شكل الشخص دليل على ما تفضله في الجنس.
قد تظن البعض أن البوتش دائمًا “توب” أو “معطيةً جنسيًا” أو هي التي تقود العلاقة الجنسية، وأن الفيم دائمًا “بوتوم” أو “متلقيةً جنسيًا”. هذه فكرة شائعة غير دقيقة.
التعبير الجندري شيء، والتفضيل الجنسي شيء آخر.
قد تكون امرأة بوتش وتحب أن تكون متلقية.
قد تكون امرأة فيم وتحب أن تكون معطية.
قد تكون بوتش وتحب التبادل بين الأدوار الجنسية.
قد تكون فيم وتفضل عدم الإيلاج.
قد تكون أي منهما “سويتش”، أي تستمتع بأكثر من دور حسب الشريكة والمزاج والثقة والرغبة.
لذلك لا يمكن معرفة تفضيلات الشخص من ملابسه أو شعره أو طريقته في المشي أو الكلام. الطريقة الوحيدة لمعرفة ما تريده الشريكة هي الحوار والسؤال المباشر والرضا والتجربة الآمنة.
هل البوتش هي “الرجل” في العلاقة الجنسية بين النساء؟
لا. البوتش ليست الرجل في العلاقة، والفيم ليست المرأة المقابلة لها بمعنى مغاير أو تقليدي. هذا التصور يحاول إجبار العلاقات بين النساء على اتباع نموذج لا ينتمي إلى تجربتهن، بل يختلف كليًا عنها.
في علاقة بين امرأتين، لا تحتاج إحداهما إلى أن تكون رجلًا كي تكون العلاقة مفهومة أو كاملة. قد توجد طاقة رجولية أو أنثوية، وقد توجد أدوار مختلفة، لكن ذلك لا يجعل العلاقة نسخة من علاقة مغايرة بين رجل وامرأة.
الأدق أن نقول إن بعض العلاقات البوتش/فيم تلعب مع الأنوثة والرجولة بطريقة كويرية أو غير نمطية أو غير تقليدية. هي لا تقلد الرجل والمرأة، بل تعيد تخيل المعاني نفسها: القوة، الرعاية، الجاذبية، الحماية، الجرأة، الأنوثة، الرقة، والحميمية.
كيف تمارس امرأتان الجنس وتستمتعان به؟
الجنس بين النساء لا يحتاج إلى قضيب كي يكون “جنسًا حقيقيًا” أو “ممتعًا”. هذه من أكثر الخرافات انتشارًا وتأثيرًا وتنطلق من تصور غيري نمطي تقليدي.
يمكن للنساء الاستمتاع بطرق كثيرة، منها التقبيل، اللمس، المداعبة، تحفيز البظر، الجنس الفموي، الاحتكاك الجسدي، استخدام الأصابع، استخدام الألعاب الجنسية، أو الإيلاج عند الرغبة. لكن وجود الإيلاج ليس شرطًا للاستمتاع الجنسي، وغيابه لا يجعل العلاقة ناقصة.
كثير من المتعة الجنسية لدى النساء ترتبط بالتواصل، الثقة، فهم الجسد، تحفيز البظر، الإيقاع المناسب، والشعور بالأمان. لهذا قد يكون الجنس بين النساء متنوعًا جدًا؛ لأنه لا ينطلق من فكرة واحدة عن “ما يجب أن يحدث”، بل من سؤال أبسط: ما الذي يسبب المتعة والراحة لكل طرف بشكل فعلي بعيدًا عن التصورات النمطية والشائعة غير الدقيقة؟
الجنس الجيد لا يُقاس بمن “تشبه الرجل”، بل بقدرة الشريكات على الإصغاء، السؤال والحوار، احترام الحدود، والاستمتاع دون أداء مفروض أو اتباع صور نمطية وخرافات شائعة غير دقيقة.
ما معنى توب وبوتوم وسويتش في سكس ليزبيان؟
تُستخدم كلمات مثل توب Top وبوتوم Bottom وسويتش Switch في مجتمعات كويرية مختلفة، ومنها بعض دوائر الليزبيان/المثليات والكويريات. لكنها لا تعني الشيء نفسه دائمًا في كل علاقة.
توب قد تعني الشخص التي تفضّل القيادة أو المبادرة أو إعطاء المتعة (الطرف المعطية).
بوتوم قد تعني الشخص التي تفضّل الاستقبال أو الاستجابة أو ترك الشريكة تقود (الطرف المستقبلة).
سويتش تعني شخصًا تستمتع بالدورين أو تغيّر تفضيلها حسب الشريكة والموقف والرغبة والمزاج.
لكن هذه الكلمات لا ترتبط تلقائيًا ببوتش وفيم. قد تكون الفيم توب. وقد تكون البوتش بوتوم. وقد لا تستخدم الشريكات هذه المصطلحات أصلًا في التواصل والتعبير عن أنفسهن.
الأدوار الجنسية ليست عقودًا أو قوالبًا ثابتة. هي لغة للتفاهم والتواصل، وليست قيدًا على الجسد أو الرغبة أو المزاج أو التجارب.
ما معنى Stone Butch وStone Top؟
Stone Butch أو “ستون بوتش” مصطلح يصف بعض البوتش اللواتي يفضّلن التركيز على إعطاء المتعة للشريكة أكثر من تلقيها، أو يضعن حدودًا واضحة حول لمس أجسادهن أثناء الحميمية.
هذا لا يعني وجود برود جنسي، أو خوف، ولا يعني أن الشخص “لا تستمتع” بممارسة الجنس. بالنسبة لبعض الستون بوتش، المتعة قد تأتي من إعطاء المتعة للشريكة، أو من السيطرة على حدود الجسد، أو من الشعور بالأمان داخل طريقة محددة للتواصل الجنسي.
أما Stone Top أو “ستون توب” فهو مصطلح أوسع، قد يستخدمه أشخاص كويريون من هويات مختلفة، ويعني غالبًا شخصًا تفضل إعطاء المتعة ولا ترغب كثيرًا في استقبال اللمس الجنسي، أو ترغب فيه بشروط محددة جدًا.
المهم هنا هو عدم الضغط. إذا كانت شريكتك تضع حدودًا حول اللمس أو الاستقبال الجنسي، فهذه الحدود تستحق الاحترام ولا تحتاج إلى “إصلاح” أو “تغيير” أو “تلاعب” بها.
الفيم ليست غير نشطة أو مجرد “متلقية” سلبية
من الخرافات الشائعة أن الفيم في العلاقات بين النساء تكون دائمًا ناعمة، غير نشطة، أو تنتظر من البوتش أن تفعل كل شيء، أي سلبية تمامًا. هذا غير صحيح.
الفيم قد تكون مبادرة، جريئة، توب، سويتش، وصاحبة رغبة واضحة. وقد تكون رومانسية وهادئة وتحب التلقي الجنسي. كلا الأمرين ممكن. الأنوثة لا تعني أنها غير نشطة، ولا تعني ضعف الرغبة، ولا تعني السلبية، هذه انطباعات ذكورية نمطية، وغير دقيقة.
كما تواجه كثير من الفيم ما يُعرف أحيانًا بـ”عدم وضوح الهوية” أو “اختفاء هويتها كامرأة ليزبيان لكونها الفيم”، حيث لا يصدق الناس أنها ليزبيان/مثلية أو كويرية لأنها تبدو شديدة الأنوثة بشكل نمطي. وقد تتعرض الفيم أيضًا لافتراضات مزعجة من الرجال، وكأن أنوثتها متاحة لهم أو موجهة إليهم أو كونها تعبر عن جندرها بأنوثة نمطية، أي أنها مغايرة أو بايسكشوال (مزدوجة الميل الجنسي) ولا يمكن لها أن تكون ليزبيان فقط.
لهذا من المهم أن يُفهم تعبير الفيم كجزء من الهوية المثلية والكويرية، لا كدليل على المغايرة أو نقص الانتماء للمجتمع.
البوتش ليست قاسية أو لا تحتاج الحنان
تتعرض البوتش أيضًا لسوء فهم كبير. قد يظن البعض أنها دائمًا قوية، ومنيعة، ولا تحتاج إلى الرعاية، لا تريد الحنان، أو لا تتأثر بالرفض والعنف. هذه صورة نمطية مؤذية.
كثير من النساء البوتش يواجهن كراهية المثليين (رهاب المثلية) والعنف بسبب وضوح تعبيرهن الجندري أو كونه غير نمطي وغير تقليدي بشكل ظاهر للناس. وقد يتعرضن للمراقبة في الأماكن العامة، أو للسخرية، أو للأسئلة المتطفلة حول هويتهن أو أجسادهن.
في العلاقات، قد تحب البوتش أن تعطي، تحمي، تبادر، أو تقود. لكن هذا لا يعني أنها لا تحتاج إلى الأمان أو الاحتواء أو الرقة أو اللين. القوة لا تلغي الحاجة إلى الحب. والتعبير غير النمطي الذي يشبه “الرجولة” النمطية لا تعني غياب الهشاشة والاحتياج إلى الاحتواء والدعم.
هل يجب أن تكون العلاقة بوتش/فيم فقط؟
لا. ليست كل العلاقات بين النساء بوتش/فيم فقط، وليست كل مثليتين تحتاجان إلى هذه اللغة لفهم علاقتهما.
هناك علاقات بين بوتش وبوتش، وفيم وفيم، وناس لا يستخدمن أي تصنيف من هؤلاء. وهناك من يفضلن كلمات مثل ماسك Masc (اختصار لكلمة masculine الإنجليزية والتي تعني رجولي)، فمينين (feminine كلمة إنجليزية تعني أنثوي)، فَتش Futch (دمج بين كلمتي بوتش وفيم، والتي تعني أن الحضور والتعبير يمزج بينهما)، تشابستيك (chapstick والتي تعني مزيج بين الأنوثة والرجولة)، أو فقط “ليزبيان” أو “مثلية” أو “بايسكشوال” أو “كويرية”.
في الماضي، كانت بعض المجتمعات تفرض قواعد غير مكتوبة حول من يمكنه مواعدة من، وربما هذه الثقافة لازالت حية في بعض المجتمعات أو عند بعض الأفراد وخاصةً، في الدول الناطقة بالعربية. أما اليوم، فالأكثر صحة هو ترك كل شخص يعرّف نفسه ويختار علاقاته وتفضيلاته دون فرض أو إجبار أو إقحام.
اللغة مفيدة عندما تساعدنا على الفهم والتواصل والانتماء وبناء المجتمعات، لكنها تصبح مؤذية عندما تتحول إلى اختبار أو قيد أو كبت.
لماذا هذه المصطلحات مهمة للنساء الليزبيان والمثليات والكويريات العربيات؟
في السياقات الناطقة بالعربية، كثير من النساء لا يجدن لغة سهلة لوصف الرغبة بين النساء. أحيانًا تكون الكلمات المتاحة إما طبية جدًا، أو دينية/قانونية وتحمل دلالات إهانة وإساءة وتحقير أو وصم، أو مأخوذة من المحتوى الإباحي. لذلك تصبح كلمات مثل بوتش وفيم وتوب وبوتوم وسويتش أدوات لفهم الذات، حتى لو كانت مترجمة أو مستعارة.
لكن يجب استخدامها بحساسية. ليست كل امرأة ترتدي ملابس واسعة بوتش. وليست كل امرأة تضع المكياج فيم. وليست كل بوتش تفضل الإيلاج. وليست كل فيم تريد شريكة بوتش.
في بيئات يكثر فيها الخوف والوصم وغياب المعرفة، قد تساعد هذه الكلمات بعض النساء على الشعور بأن تجاربهن لها اسم وتاريخ ومجتمع. وقد ترفضها أخريات لأنها لا تشبههن أو لأنها تبدو أجنبية عن حياتهن. كلا الخيارين مفهوم.
خرافات شائعة حول بوتش وفيم في الجنس بين النساء
“البوتش دائمًا توب”
هذه فكرة شائعة لكنها غير دقيقة. بعض البوتش يفضّلن القيادة أو الإعطاء في العلاقة الجنسية، وبعضهن يفضّلن الاستقبال أو التبادل في العلاقة الجنسية. لا يمكن معرفة الدور الجنسي من التعبير الجندري.
“الفيم دائمًا بوتوم”
هذا الاعتقاد غير صحيح. الفيم قد تكون توب أو بوتوم أو سويتش. الأنوثة لا تعني أنها غير نشطة ولا تلغي المبادرة والرغبة أو تجعلها سلبية.
“العلاقة بين بوتش وفيم تقلد العلاقة بين رجل وامرأة”
الأدق أن نقول إن بعض علاقات بوتش/فيم تستخدم الأنوثة والرجولة بطريقة كويرية أو غير نمطية أو غير تقليدية، لا كنسخة من العلاقة المغايرة بين الرجل والمرأة. العلاقة بين امرأتين لا تحتاج إلى رجل كي تكون مفهومة، ولا تحتاج إلى محاكاة تلك العلاقة التقليدية.
“الألعاب الجنسية في سكس ليزبيان تعني أن هناك نقصًا”
هذا غير صحيح. استخدام الألعاب الجنسية خيار للمتعة، وليس دليلًا على غياب رجل أو نقص في العلاقة أو “الحاجة إلى قضيب”. بعض النساء يستخدمنها، وبعضهن لا يفضلنها إطلاقًا.
“كل المثليات يعرفن أدوارهن الجنسية تلقائيًا”
غير صحيح. مثل أي علاقة، تحتاج العلاقات بين النساء إلى تواصل وتجربة ووضوح. لا أحد يعرف رغبة الشريكة دون سؤال وحوار مباشر وواضح.
أسئلة شائعة حول سكس ليزبيان وبوتش وفيم
ما الفرق بين بوتش وفيم؟
بوتش غالبًا تصف تعبيرًا أو هوية تميل إلى الرجولة، بينما فيم تصف تعبيرًا أو هوية تميل إلى الأنوثة. لكنهما لا يحددان تلقائيًا الدور الجنسي أو الرغبة.
هل البوتش هي الرجل في العلاقة؟
لا. البوتش ليست رجلًا بالضرورة ولا “تأخذ دور الرجل”. هي تعبير كويري غير نمطي وغير تقليدي عن الرجولة أو القوة أو الحضور داخل هوية مثلية أو كويرية.
هل الفيم دائمًا تحب البوتش؟
ليس دائمًا. بعض الفيم ينجذبن إلى بوتش، وبعضهن ينجذبن إلى فيم، أو ماسك، أو أشخاص لا يستخدمون هذه التصنيفات.
هل يمكن أن تكون الفيم توب؟
نعم. الفيم قد تكون توب أو بوتوم أو سويتش. الأنوثة لا تحدد ما تريده المرأة في الجنس.
هل يمكن أن تكون البوتش بوتوم؟
نعم. قد تكون البوتش بوتوم أو سويتش أو توب. التعبير الجندري لا يكشف وحده التفضيلات الجنسية.
ما معنى سويتش بين الليزبيان والمثليات؟
سويتش تعني شخصًا تستمتع بأكثر من دور جنسي، وقد تحب المبادرة أحيانًا والاستقبال أحيانًا أخرى، حسب الشريكة والثقة والمزاج.
هل تحتاج العلاقة الجنسية بين امرأتين إلى إيلاج؟
لا. الإيلاج خيار وليس شرطًا. الجنس بين النساء قد يشمل اللمس، التقبيل، الجنس الفموي، الاحتكاك، أو أي ممارسة قائمة على الرضا تحقق الحميمية والمتعة.
كيف تستمتع امرأتان بالجنس دون رجل؟
من خلال التواصل، فهم الجسد، تحفيز مناطق المتعة مثل البظر، التقبيل، اللمس، الجنس الفموي، الاحتكاك، أو استخدام ألعاب عند الرغبة. وجود رجل ليس شرطًا للمتعة إطلاقًا. بل إنه تصور مغاير غير دقيق للعلاقات بكافة أشكالها.
هل كلمة بوتش مهينة؟
ليست مهينة بذاتها، وكثيرات يستخدمنها بفخر. لكنها تصبح مؤذية إذا استُخدمت لوصم شخص أو فرض هوية عليه دون موافقته.
هل يجب أن أختار بين بوتش وفيم؟
لا. يمكنك استخدام أي كلمة تشبهك، أو عدم استخدام أي تصنيف منهما أصلًا. الهوية ليست اختبارًا، ولا يجب أن تضعي نفسك داخل قالب لا يريحك. اختاري الصفة والمسمى الذي يعبر عنك. كما يمكنك تغييره وقتما شعرت أنه لا يعبر عنك بعد الآن.
الفرق بين بوتش وفيم لا يتعلق بمن “الرجل” ومن “المرأة”، بل بكيف تعبّر النساء الليزبيان والمثليات والكويريات عن ذواتهن، أجسادهن، رغبتهن، وطرق حضورهن في العالم.
في سكس ليزبيان، لا توجد قاعدة تقول إن البوتش يجب أن تقود، أو إن الفيم يجب أن تتلقى، أو إن العلاقة لا تكتمل دون حدوث إيلاج. المتعة بين النساء تقوم على الرضا، التواصل، معرفة الجسد، واحترام التفضيلات والحدود.
الأجمل في هذه اللغة أنها قد تمنح بعض المثليات والكويريات شعورًا بالانتماء والفهم. لكنها تظل اختيارية. لا أحد يملك حق تعريفك بدلًا منك، ولا توجد طريقة واحدة صحيحة لتكوني ليزبيان/مثلية، بوتش، فيم، أو سويتش، أو بايسكشوال، أو كويرية.
ملاحظة تحريرية: هل نترجم Butch إلى «رجولية» أو «مسترجلة»؟
رغم أن كلمة بوتش Butch تُستخدم في الإنجليزية لوصف التعبير الجندري ذي السمات الرجولية أو المظهر الرجولي، فإنها اكتسبت داخل المجتمعات المثلية والكويرية دلالات ثقافية وهوياتية أوسع من معناها اللغوي المباشر. فقد أعادت كثير من المثليات والكويريات الاستحواذ على المصطلح واستخدامه للتعبير عن هوياتهن وتجاربهن وأنماط حضورهن، بدلًا من اعتباره وصفًا سلبيًا أو اتهامًا بالخروج عن الأنوثة المعيارية.
في المقابل، لا تحمل الترجمات العربية الشائعة، مثل «رجولية» و«مسترجلة»، الدلالات نفسها بالضرورة. فهذه الكلمات تُستخدم على نطاق واسع في الخطاب الاجتماعي لوصم النساء ذوات التعبير الجندري غير النمطي، أو السخرية منهن، أو تصويرهن باعتبارهن نساء يحاولن تقليد الرجال. كما ترفض كثير من المثليات استخدام هذه الأوصاف لتعريف أنفسهن، لأنها تعيد إنتاج التصور المغاير جنسيًا الذي يختزل البوتش في كونها امرأة «تريد أن تكون رجلًا»، بدلًا من الاعتراف بهويتها وتجربتها كما تعرّفهما هي بشكل منفصل بعيدًا عن الرجولة النمطية.
وهنا يظهر فرق مهم بين السياقين اللغويين والثقافيين: فالمصطلح الإنجليزي اكتسب، عبر عقود من الاستخدام وإعادة الاستحواذ داخل المجتمعات المثلية والكويرية، معنى يتجاوز وصف المظهر الرجولي. أما الألفاظ العربية المكافئة الشائعة فلم تكتسب، بالقدر نفسه، دلالة إيجابية أو هوياتية متفقًا عليها داخل مجتمعات الليزبيان والكويرية الناطقة بالعربية.
طُرحت كلمة «جَسور» بوصفها محاولة ترجميّة بديلة في بعض الكتابات الكويرية العربية. وهي تستند إلى معنى الإقدام والشجاعة والمواجهة، لا إلى التشبّه بالرجال. ففي مقال «في ذلك الحين جميعهنّ كُنّ مثل الرجال»: المرئية المثلية والتخيّلات الثقافية اليونانية، المنشور في مجلة كحل عام 2022، تستخدم آني سيماتي تعبير «المرأة الجسور» لتوسيع المعنى وإبراز «بسالة المواجهة» التي تخوضها المثليات اللواتي يوصفن بالـ Butch في مواجهة المعايير الاجتماعية والثنائيات الجندرية. وتقرّ الكاتبة بأن نهج الترجمة الذي تتبعه ليس حلًا نهائيًا، بل مقاربة تفكيكية تحتاج إلى مزيد من التطوير.
ومع ذلك، لا نتعامل مع «جسور» باعتبارها ترجمة عربية معتمدة أو مكافئًا مباشرًا ومتفقًا عليه لكلمة Butch؛ فهي مقترح يحمل منظورًا نظريًا محددًا، وقد لا يكون مألوفًا أو واضحًا لجميع المتحدثين بالعربية. كما أن اختلاف السياقات اللغوية والثقافية يجعل نقل دلالات المصطلح من الإنجليزية إلى العربية أكثر تعقيدًا من إيجاد كلمة مقابلة له.




