تقرير حقوقي يكشف تجسس تيك توك على بيانات مستخدمي جرايندر

منظمة noyb تقدّم شكاوى في النمسا ضد تيك توك وجرايندر وAppsFlyer، وتقول إنهم تتبّعًا عبر التطبيقات كشف بيانات حساسة مرتبطة بالميول الجنسية دون موافقة صريحة، في انتهاك محتمل لقوانين الخصوصية الحماية الأوروبية.

ماذا يحدث بين تيك توك وجرايندر؟

أعلنت منظمة الخصوصية الأوروبية noyb (اختصارًا لـ None of Your Business) أنها قدّمت شكاوى إلى هيئة حماية البيانات في النمسا (DSB) ضد تيك توك وجرايندر وشركة التسويق والتحليلات ApphsFlyer، متهمةً الأطراف الثلاثة بـتتبّع نشاط المستخدمين بين التطبيقات دون موافقة، بما قد يؤدي إلى كشف بيانات حسّاسة.

وبحسب ما نقلته رويترز وما نشرته noyb، فإن القضية تتمحور حول مستخدم اكتشف — عبر طلب “الوصول إلى البيانات” (Data Access Request) — أن تيك توك يملك معلومات تُشير إلى نشاطه على تطبيقات أخرى، من بينها استخدام جرايندر.

وهذا ما أثار قلقًا كبيرًا لأن جرايندر تطبيق مواعدة مخصص للمثليين ولأفراد من مجتمع الميم، وأي تتبّع مرتبط به قد يُلمّح إلى معلومات شديدة الحساسية عن الشخص وقد ينتج عنها عواقب تمس السلامة الشخصية.

كيف تقول المنظمة الحقوقية إن “التتبع عبر التطبيقات” حدث؟

تشرح noyb أن المسار المزعوم كان عبر أداة طرف ثالث: من جرايندر إلى —-> AppsFlyer ثم إلى —> تيك توك

أي أن جرايندر — وفق ادعاء المنظمة — شارك بيانات نشاط مرتبطة بالمستخدم مع AppsFlyer، ثم وصلت (مباشرة أو غير مباشرة) إلى تيك توك، بما يشبه “تبادل إشارات” أو “معرّفات تتبّع” تُستخدم عادةً لأغراض التسويق والقياس الإعلاني.

وبحسب رويترز، تقول noyb إن تيك توك استخدم هذه البيانات لأهداف تشمل الإعلانات المخصصة والتحليلات والأمن.

لماذا يعتبر الأمر خطيرًا حسب قانون حماية الخصوصية الأوروبي؟

تؤكد noyb أن قانون قانون حماية الخصوصية الأوروبي GDPR يمنح حماية خاصة لما يُسمى “البيانات الحساسة” (Special Category Data)، ومنها بيانات قد تكشف الميول الجنسية أو جوانب من الحياة الجنسية — لأنها قد تقود إلى تمييز أو أذى إذا تم كشفها أو استغلالها.

وبناءً على ذلك، تقول المنظمة إن مشاركة هذا النوع من البيانات (أو ما يكشفه ضمنيًا) تحتاج عادةً إلى موافقة صريحة وواضحة أو إلى أساس قانوني محدد جدًا، وهو ما تزعم noyb أنه غير متوفر في هذه الحالة.

شكوتان لا شكوى واحدة: نقطة مهمّة

وفق بيان noyb، هناك شكوتان منفصلتان في النمسا:

  1. شكوى ضد تيك توك وحده: تتهمه بتقديم رد “غير مكتمل” على طلب المستخدم للوصول إلى بياناته (حق مكفول في GDPR).
  2. شكوى ضد تيك توك وAppsFlyer وجرايندر: تتعلق بالتتبع “خارج تيك توك” (Off-app tracking) ومشاركة البيانات بدون أساس قانوني/موافقة صريحة، مع الإشارة إلى حساسية البيانات حسب المادة 9 من GDPR طبقًا للشكوى المنشورة.

هل علّقت الشركات؟ وهل صدر قرار رسمي؟

وفق رويترز، لم تكن هناك تعليقات فورية من تيك توك أو جرايندر أو AppsFlyer وقت نشر الخبر. وحتى 23 فبراير 2026 لا تظهر معلومات علنية موثوقة عن صدور قرار نهائي معلن من هيئة حماية البيانات النمساوية بشأن الشكاوى.

لماذا يعود هذا الملف للواجهة الآن؟

القضية تأتي وسط تركيز أوروبي متزايد على منصات كبرى في ملفات الخصوصية والامتثال للقوانين، ووسط تاريخ حديث من الغرامات والتحقيقات المرتبطة بتدفقات البيانات عبر الحدود والشفافية في المنصات. (على سبيل المثال: رويترز ذكرت في سياق الخبر أن تيك توك سبق أن واجه غرامات/إجراءات مرتبطة بالخصوصية في أوروبا).

ما معنى “Cross-App Tracking”؟

هو تتبّع نشاط المستخدم بين تطبيقات مختلفة عبر أدوات طرف ثالث (مثل SDKs) تُستخدم للإعلانات أو القياس.

ما جوهر الاتهام؟

أن تيك توك حصل على إشارات/بيانات تشير إلى استخدام شخص لـ جرايندر عبر AppsFlyer دون موافقة صريحة، ما قد يعرّض بيانات حساسة للخطر، خاصةً لو تم التسامح مع ذلك من تطبيقات أخرى، في بلدان وسياقات يواجه فيها المثليين وأفراد مجتمع الميم التنكيل والعنف على أساس الهوية.

ما الذي تطلبه المنظمة الحقوقية noyb؟

إيقاف الممارسة إن ثبتت، وفرض غرامات وإجراءات تصحيحية.

شروط الاستخدام

محتوى أطياف مرخص برخصة المشاع الإبداعي. يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر بواسطة رابط تشعبي، وعدم إجراء تغييرات على النص، وعدم استخدامه لأغراض تجارية.