زواج المثليين

عارضة الأزياء الجنوب سودانية Aweng Chuol تحتفل بزفافها من حبيبتها في نيويورك

في خطوة جريئة وعاطفية تعبّر عن الشجاعة والحرية، أعلنت عارضة الأزياء العالمية أوينغ تشول (Aweng Chuol)، ذات الأصول الجنوب سودانية والكينية المولد، زواجها رسميًا من شريكتها، بعد أسبوع واحد فقط من إعلان خطبتهما. وقد شاركت أوينغ متابعيها عبر منصات التواصل الاجتماعي صورًا مؤثرة من حفل الزفاف الذي أُقيم في مدينة نيويورك الأمريكية، لتدخل التاريخ كأول عارضة أزياء من أصول جنوب سودانية تعلن زواجًا مثليًا على هذا المستوى العالمي.


من هي أوينغ تشول؟

أوينغ تشول، التي ولدت في مخيم للاجئين في كينيا ونشأت لاحقًا في أستراليا، هي واحدة من أبرز الوجوه الصاعدة في عالم الأزياء والموضة العالمية. اشتهرت بعروضها مع علامات تجارية بارزة مثل Fenty Beauty وVetements وMax Mara، كما ظهرت على أغلفة مجلات عالمية بينها Elle وVogue، واشتهرت بمواقفها السياسية والحقوقية الصريحة، خاصةً فيما يتعلق بحقوق اللاجئين، والنساء، ومجتمع الميم LGBTQ+.


حفل الزفاف: احتفال بالحب والحرية

نُظم حفل الزفاف في أجواء حميمية في نيويورك، حيث ارتدت أوينغ وزوجتها فساتين أنيقة وعصرية، وتبادلتا العهود أمام عدد من المقربين والداعمين لهما. الصور التي نشرتها على إنستغرام لاقت تفاعلًا كبيرًا وتأييدًا واسعًا من متابعيها حول العالم، وخاصة من الناشطين والناشطات في قضايا الحرية الجندرية والزواج المثلي.

الاحتفال لم يكن فقط مناسبة شخصية، بل كان أيضًا فعلًا سياسيًا ورسالة قوية موجهة إلى المجتمعات المحافظة التي لا تزال تجرم أو ترفض الاعتراف بالعلاقات المثلية، وخاصة في القارة الأفريقية.


تحديات مجتمع الميم في جنوب السودان وأفريقيا

رغم أن أوينغ تقيم وتعمل في دول تسمح بزواج المثليين، فإن إعلانها العلني عن زواجها يُعد تحديًا صريحًا للأنظمة والقوانين السائدة في دول مثل جنوب السودان، حيث لا يزال التوجه الجنسي المثلي مجرمًا قانونيًا، وقد يواجه من يُشتبه بكونه مثليًا الاعتقال أو النبذ الاجتماعي وحتى العنف الجسدي.

بحسب تقارير هيومن رايتس ووتش، لا تزال أكثر من 30 دولة أفريقية تجرّم العلاقات المثلية، مما يجعل الحياة اليومية لأفراد مجتمع الميم في تلك البلدان محفوفة بالخطر. وفي هذا السياق، يُعتبر زواج أوينغ رسالة دعم ملهمة لكل من يعيش في ظروف مشابهة ويكافح من أجل الاعتراف بهويته.


دعم عالمي ورسائل إيجابية

الرسائل الداعمة التي تلقتها أوينغ من متابعين حول العالم عبّرت عن مدى الحاجة لأمثالها من الأيقونات الجندرية والمجتمعية، اللواتي لا يكتفين بالنجاح المهني فقط، بل يجعلن من شهرتهم منصة للدفاع عن حقوق الإنسان.

وفي تصريح سابق لها، قالت أوينغ:

لقد نشأت وأنا أخفي جزءًا كبيرًا من هويتي، والآن أعيش حرة، وأحب من أريد، وأتحدث علنًا باسم أولئك الذين لا يزال صوتهم مكتومًا.


زواج المثليين… عندما يتحول الحب إلى نضال

زواج أوينغ تشول من حبيبتها ليس فقط احتفالًا بالحب، بل إعلان عن حرية المرأة السوداء والكويرية في اختيار حياتها ومستقبلها. في عالم لا يزال يفرض قيودًا كثيرة على الحب المختلف، يشكّل هذا الحدث بصيص أمل ونقطة تحول في سردية الهوية والتمكين داخل المجتمعات المنحدرة من خلفيات مهاجرة أو لاجئة أو أفريقية.

شروط الاستخدام

محتوى أطياف مرخص برخصة المشاع الإبداعي. يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر بواسطة رابط تشعبي، وعدم إجراء تغييرات على النص، وعدم استخدامه لأغراض تجارية.