تونس: الافراج عن ناشطين من مجتمع الميم بعد يومين من اعتقالهم

تونس: الافراج عن ناشطين من مجتمع الميم بعد يومين من اعتقالهم

أعلنت الجمعية التونسية للعدالة والمساواة «دمج» Damj أمس الجمعة أن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس قرر الإفراج عن الناشطين من مجتمع الميم ازر بن كريم وجييوفاني، وكانت السلطات قد ألقت القبض عليهم يوم الأربعاء الماضي بعد اقتحام منزلهم واقتيادهم إلى فرقة الأمن بالقرحاني، كما استولت على متعلقاتهم، لتقرر النيابة العمومية بعدها التحفظ عليهم لمدة 48 ساعة بثكنة بوشوشة، وقالت الجمعية أن التحقيقات ما زالت جارية، على أن يعين لها لاحقًا جلسة أخرى، ولم تتضح التهم التي اعتقالهم السلطات على خلفيتها أو الموجهة إليهم.

يأتي ذلك ضمن حملة تشنها السلطات التونسية ضد المجتمع المدني، حيث قالت «دمج» في وقت سابق في بيان لها أنها سجلت مع شركاء لها «أرقامًا قياسية في الايقافات العشوائية ضد المحتجات والمحتجين»، وكانت موجة من الاحتجاجات الواسعة قد شهدتها تونس منذ الشهر الماضي ضد الحكومة والظروف المعيشية الخانقة، وأضاف البيان أن الاعتقالات طالت أفراد ناشطين من مجتمع الميم.

بجانب «حملات الوصم والتحقير والقولبة النمطية السلبية والتكفير وخطاب الكراهية ضد التوجهات الجنسانية والتعبيرات الجندرية اللامعيارية عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال البيانات والفيديوهات والمنشورات على صفحات النقابات الأمنية»، وعبرت «دمج» عن تصديها «بكل الوسائل المشروعة للاستهداف الذي تتعرض له الحركة الكويرية بسبب انخراطها في الحراك الشعبي في محاولة لعزلها عن محيطها النضالي» وتتبعها «قانونيا للجهات التي أجرمت في حق افرادها»، حسبما جاء في البيان.

وتأتي تلك الوقائع في ظل رئاسة حركة النهضة التابعة للإخوان المسلمين للبرلمان مع أغلبية غير مطلقة، وللإخوان المسلمين مواقف واضحة في معاداة مجتمع المثليين والحقوق والحريات الفردية ككل، وفي عهد الرئيس قيس سعيد صاحب المواقف الواضحة والمعلنة في معاداة حقوق مجتمع المثليين. وتجرم المادة 230 من قانون العقوبات التونسي بشكل واضح وصريح العلاقات الجنسية المثلية، كما تستخدم السلطات الفحوصات الشرجية القسرية، والتي تصنفها الأمم المتحدة ضمن ممارسات التعذيب الجسدي والنفسي على المعتقلين على خلفية ممارسات جنسية مثلية.

شروط الاستخدام

محتوى أطياف مرخص برخصة المشاع الإبداعي. يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر بواسطة رابط تشعبي، وعدم إجراء تغييرات على النص، وعدم استخدامه لأغراض تجارية.